عبد الفتاح عبد الغني القاضي

125

الوافي في شرح الشاطبية

و جاءَ * نحو : وَلَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى ، وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ . و شاءَ * نحو : إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ * ، فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ و ( زاد ) نحو : وَزادَهُ بَسْطَةً ، فَزادَتْهُمْ إِيماناً . ويؤخذ من قوله : ( وكيف الثلاثي ) ومن قوله ( بماضى ) أن فعلا من هذه الأفعال لا يمال إلا بشرطين ( الأول ) أن يكون ثلاثيّا فإن كان رباعيّا امتنعت إمالته وذلك في فعلين فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ في مريم أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ في الصف ( الثاني ) أن يكون ماضيا كالأمثلة السابقة فإن كان مضارعا فلا إمالة فيه نحو : فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ * ، يَخافُونَ رَبَّهُمْ ، أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّنا . وكذا لا إمالة فيه إذا كان أمرا نحو : وَخافُونِ . ويؤخذ من قوله خافُوا * ، ضاقَتْ * . أن حمزة يميل ألف هذه الأفعال سواء اتصل بها ضمير الفاعل أو تاء التأنيث أم تجردت منهما . واستثنى له من هذه الأفعال لفظ زاغت في قوله تعالى وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ في الأحزاب . وقوله تعالى أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ في ص فقرأهما بالفتح . ثم ذكر أن ابن ذكوان وافق حمزة على إمالة ألف جاءَ * و شاءَ * حيث وقعا وكيف تصرفا وألف زاد في الموضع الأول من القرآن وهو « فزادهم اللّه مرضا » في البقرة واختلف عنه في باقي المواضع فروى عنه فيها الفتح والإمالة . ثم أمر بإمالة ألف بَلْ رانَ عَلى المطففين لشعبة وحمزة والكسائي . وقوله : ( واصحب معدلا ) معناه اصحب رجلا مقوّم الخلق ، يرشدك إلى الحق ويهديك الصراط السوىّ . 321 - وفي ألفات قبل را طرف أتت * بكسر أمل تدعى حميدا وتقبلا 322 - كأبصارهم والدّار ثمّ الحمار مع * حمارك والكفّار واقتس لتنضلا 323 - ومع كافرين الكافرين بيائه * وهار روى مرو بخلف صد حلا 324 - بدار وجبّارين والجار تمّموا * وورش جميع الباب كان مقلّلا 325 - وهذان عنه باختلاف ومعه في ال * بوار وفي القهّار حمزة قلّلا 326 - وإضجاع ذي راءين حجّ رواته * كالابرار والتّقليل جادل فيصلا المعنى : أمر بإمالة الألف المتوسطة الواقعة قبل راء متطرفة مكسورة للدوري عن الكسائي ولأبي عمرو ، وتقييد الراء بكونها متطرفة ؛ لإخراج الراء المتوسطة ؛ فلا تمال الألف قبلها نحو : وَنَمارِقُ ، الْحَوارِيِّينَ ، و تُمارِ في : فَلا تُمارِ فِيهِمْ . فالراء متوسطة في جميع ما ذكر . أما في : وَنَمارِقُ و الْحَوارِيِّينَ فظاهر . وأما في تُمارِ : فلأن الأصل تماري فحذفت الياء لدخول لا الناهية على الفعل . ومثل ذلك الْجَوارِ * في وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ في الشورى ، وَلَهُ الْجَوارِ في سورة الرحمن ، الْجَوارِ الْكُنَّسِ في التكوير . فالراء فيه متوسطة أيضا ؛ لأنه من باب المنقوص ووزنه فواعل ؛ فحذفت الياء من آخره